الشيخ محمد الصادقي

159

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الرمزية الخاصة باللّه التي يختص بها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فهي تعني ما تعنيه الأخرى أنها رموز بين اللّه ورسوله ، أم ماذا . فمهما يكن من شيء فإنها من أفضل القرآن ، ولها معاني « من قرء حرفا منها فله حسنة » « 1 » والحرف لفظيا كلمة جانبية ، ومعنويا معنى جانبيّ ، فإنه طرف الكلام ، فان قرأت : الف - أو - لام - أو ميم ، قاصدا التي في « آلم » أم ماذا ، فقد قرأت حرفا لها حسنتها ، كما إذا قصدتها حرفا من غيرها في سائر القرآن كما يروى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 2 » مما يدل على أن لمفردات حروف الكلمات في الآيات معاني كما لجملاتها ، فهي إذا تنحو منحى رموز القرآن وللبحث عنها مجالات أخرى علنا نأتي عليها . ثم وهي تعتبر آيات « 3 » ، إذا فحروفها كلمات دالات على ما تعني

--> أسماء اللّه ، ومثله عن ابن عباس وعامر والسدي وقتادة ، ولا نجده مسندا عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا عن أئمة أهل بيته ( عليهم السلام ) فلا حجة فيه . ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 22 - اخرج البخاري تاريخه والترمذي وصححه وابن الضريس ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو ذر الهروي في فضائله والبيهقي في شعب الايمان عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من قرء حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا تقول : آلم حرف ، ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 22 - اخرج محمد بن نصر والبيهقي في شعب الايمان والسنجري عن عوف بن مالك قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من قرء حرفا من القرآن كتب اللّه به حسنة . لا أقول بسم اللّه ولكن باء وسين وميم ، ولا أقول : ألم ولكن الألف واللام والميم . ( 3 ) . ولسوف نعرف على ضوء تأملات أكثر ان لحروف القرآن وكلماتها وآياتها وسورها